سجن سيء السمعة

الزيارات: 480
التعليقات: 0
سجن سيء السمعة
http://alamalnews.org/?p=1043

تقرير: حنان علي

 

عندما نسمع بكلمة “رعاية” يتبادر إلى الأذهان الاهتمام بأمر شخص ما و الاعتناء به عناية اجتماعية ونفسية وتعليمية وتثقيفية وصحية ودينية من خلال برامج وأنشطة تساهم في بناء شخصية الفتاة لكن الواقع غير ذلك فدار الرعاية هو بالأساس (سجن للفتيات) وتكرما من المسؤول أطلقوا عليه (دار الرعاية الاجتماعية للفتيات) حيث الاسم لائقا بأنوثتهن!! كما يدّعون!!

توقفت برهة في هذه التسمية وبحثت أكثر عن وظيفة هذه الدار فوجدت أن من وظيفتها الأساسية هي إيداع الفتيات اللائي تم القبض عليهن من جهة أمنية أو هيئة قضائية ورغم أنه من حق النزيلة طلب العفو والذي يُستثنى منه بعض القضايا من الحدود الشرعية كزنا المحارم والقتل والترويج للمخدرات والسرقات الكبيرة لكن تكمن المشكلة حينما يرفض ولي الأمر استلام ابنته أو أخته بعد انتهاء مدة الحكم أو بعد العفو عنها وتترك الفتاة حبيسة الدار للأبد بلا أي مبرر..

قصص دار الرعاية شغلت بعض الضمائر المتيقظة منذ سنوات لكن لم يُسلط على الموضوع بالوقت الكافي وكذلك لقصور فكرة المجتمع عن دار الرعاية وما يحدث في داخلها حيث أنهم يعتقدون أن فتيات الدار عبارة عن مجرمات وخارجات عن طاعة الأهل والدين لذا كانت نظرة المجتمع قاسية عليهم وقلة من كان يصدق الأحداث التي تحصل في دار الرعاية من إذلال وإهمال لنزيلات الدار وعدم رعاية لإنسانيتهن  حيث ان نظام  الدار بعد أن تحضر الفتاة يتم تفتيشها تفتيشا كاملا متجردة من الملابس خوفا من إدخال الممنوعات ثم يجرون لها فحصا شاملا للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية ثم يقومون بإدخال الفتاة في غرفة لوحدها لمراقبة تصرفاتها ليتحدد هل تبقى لوحدها أم تختلط مع بقية الفتيات..

قصص الدار مليئة بالأحداث المريعة حيث هناك ظلما واقعا على بعض فتياته اللاتي انتهت محكومياتهن ورفض ولي الأمر استلامهن وبعضهن دخلت بسبب قضايا كيدية  أو لأنهن طلبن اللجوء والحماية من المعنف وهن مظلومات حيث يسرح المعنف خارجا يستمتع بالحياة وتبقى الفتاة محبوسة في الدار ..

 

وقد أعلنت جمعية حقوق الإنسان في السعودية في بيان سابق لها أنها فتحت تحقيقا رسميا لمعرفة سبب إقدام إحدى فتيات الدار على الانتحار حيث أن حالات الانتحار تزداد بين نزيلات الدار وكانت نتيجة التحقيق هي إهمال الدار بالاهتمام بالفتيات.

وهذا الظلم الواقع على فئة غالية علينا والتي تمثل جزء من المجتمع فجّر الحس الإنساني لمساعدتهن وعمل ما نستطيع لإخراجهن من الظلم إلى النور فكان هاشتاق #الحريه_لفتيات_دار_الرعايه هي النافذة لما يحصل حقا في دار الرعاية حيث تقول ميم الصيعري في تغريداتها

 

وتغريدات أخرى..

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>