زوجات يقبلن بالتعدّد.. هروباً من العنوسة أم النظرة تغيّرت ؟

الزيارات: 275
1 تعليق
زوجات يقبلن بالتعدّد.. هروباً من العنوسة أم النظرة تغيّرت ؟
http://alamalnews.org/?p=1160

 

أصيبت أسرة دلال بالصدمة حينما وجدوا أن ابنتهم تقبل الزواج من خاطب تقدم إليها ولكنه يطلب أن تكون الزوجة الثانية، على الرغم من كون دلال فتاة في العشرين وفي مقتبل حياتها وفي بداية طريقها الوظيفي وعلى قدر من الجمال، فليس هناك ما يدفعها إلى أن تقبل بزوج معدد، إلاّ أن لدلال رأي صدم والديها فهي تفضل أن تتزوج من رجل لديه زوجة حتى لا تتحمل مسؤولية هذا الرجل طوال الأسبوع، كما أنها ترغب أن تمارس عاداتها وحريتها وعلاقاتها بصديقاتها والتركيز على وظيفتها دون أن يدخل إلى حياتها رجل يلزمها بجميع مسؤولياته طوال اليوم، قائلةً: “يكفي ثلاثة أيام في الأسبوع لأكون زوجة”!، فهل يعني ذلك أن هناك تغير في النظرة إلى الزواج لدى بعض الفتيات واللاتي أصبحن يفضلن عدم الالتزام بحياة تأخذ طابع المسؤوليات العديدة وبشكل مستمر؟، أم إن تغير طبيعة الحياة أصبحت تميل إلى العصرية والانفتاح وحب المرأة للاستمتاع بوقتها جعل من فكرة التعدد الحل الأمثل لتلك الحرية؟.

النظرة القديمة

وقالت سمية سعد -زوجة لرجل معدد-: إن زوجها يزورها في الأسبوع يومين نظراً لأنه متزوج من ثلاث زوجات، حيث تعيش معه بسلام مع الكثير من الحذر من زوجاته، مضيفةً أن زوجها يوفر لها الحياة الكريمة، وهذا ما كانت تطمح إليه، مبينةً أن المرأة عليها أن تتعرف على ذاتها وأن تكتشف من أي السيدات هي، هل هي من النوع الذي يقبل المشاركة مع الكثير من الامتيازات، أو من نوع المرأة التي ترفض المشاركة حتى إن كلفها ذلك حياة مليئة بالانشغالات والمسؤولية وربما أوضاع مادية غير مستقلة، مؤكدةً على أن المرأة اليوم تستطيع القيام بالكثير من النشاطات خارج المنزل في عملها، فيجب أن تختار المساحة التي تقدم لها سعة الوقت بعيداً عن النظرة القديمة أن المرأة تبقى لخدمة الرجل فقط.

رفض المبدأ

ورفضت أنفال أسامة -طالبة جامعية- مبدأ سمية، حيث ترى أن الزواج لا يجب أن يدخل في إطار التعدد إلاّ حينما يكون هناك حاجة لذلك، مبديةً تفهمها حول النساء اللاتي يقبلن أن يصبحن زوجات ثانيات لأنهن تأخرن في الزواج، إلاّ أنها لا تبرر للفتاة التي ترغب أن تكون زوجة ثانية هروباً من المسؤولية والارتباط، مضيفةً أنه يوجد نقص في تفكير الفتيات في الوقت الحالي للأسف، حيث لم يعد الزواج له وزن ومفهوم الزواج السابق، فالفتاة اليوم تعيش حياة فضفاضة عن السابق، فتستطيع أن تخرج وتقابل صديقاتها وتتحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحرية، في حين في السابق كانت الفتاة ترغب في الزواج لأنه يوفر لها الاستقلالية والمنزل الخاص والعالم الوحيد، ذاكرةً أن تساهل الأسرة وربما الحرية المقدمة للفتاة جعل منها فتاة تهرب من المسؤولية وتكره الواجبات وأن تثقل بهموم كثيرة من منطلق الزواج من رجل غير معدد.

أهمية العدل

وأوضحت نرمين عطية -موظفة بنك- أن هذه تدخل ضمن الحرية الشخصية وقد يكون للمرأة أسبابها في قبول الزواج من رجل متعدد، إلاّ أن المشكلة حينما يستغل الرجل ذلك القبول من قبل المرأة ويتعامل معها كما لو كانت حالة طارئة وقد تتغير في أي لحظة إذا لم يتفق معها؛ لأنه يملك حياة أولى مستقرة موجودة وحقيقية، مشددةً على ضرورة أن يكون الرجل بحجم الزواج الثاني، وأن يفهم معنى العدالة قبل خوض تجربة التعداد، وأن ينظر للزوجة الثانية كما الزوجة الأولى في حياته، لافتةً إلى أن المشكلة حينما ينقص من حقها فمهرها أقل وبيت الزوجية أقل والوقت معها أقل بحجة الأبناء من الزوجة الأولى، أو يحدث العكس حينما يجور على الزوجة الأولى من أجل الثانية، فالمشكلة مشكلة فكر وتعاطي، وهنا يجب أن تعرف الفتاة كيف تحدد خياراتها في الحياة.

تنشئة اجتماعية

وتحدثت منال الصومالي -أخصائية اجتماعية في مستشفى الملك فهد بجدة- قائلةً: إن تعداد الزوجات لدى الفتيات مقبول ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها طريقة التنشئة الاجتماعية، وكذلك عدم التفهم الحقيقي لماهية الأسرة والزواج، فأحياناً يكون هناك ضغوطات داخل الأسرة، فكل ما هو مرغوب من الفتاة أن تتزوج حتى يتحول الزواج بالنسبة إليها رغبة لتنفيذ ما تلح الأسرة به، فيكون هناك زواج دون وعي بالمسؤولية، مضيفةً أن من الأسباب المستوى الاقتصادي لدى الرجل فهناك من يمتلك ثروة يستطيع أن يتحمل مسؤولية أكثر من منزل، وكذلك توفير كافة مغريات الحياة للمرأة، فهذا يغري البعض من الفتيات، مبينةً أن هذا القبول ليس على الكثير من الفتيات ولكنه موجود، فبعض الفتيات ليس لديها الوعي الكامل بمفهوم الزواج فتفضل أن تخفف من واجباتها الزوجية بكونها زوجة ثانية.

وأوضحت أن هناك من الزوجات من ترفض أن تدخل دائرة التعداد، بل إن هناك من تكون زوجة ثانية وترفض أن يتزوج زوجها زوجة ثالثة، فالأمر نسبي، إلاّ أن هناك تغير في نظرة الأسرة لتعداد الزواج لابنتهم، فلم يعد زواج الفتاة من متعدد حدثاً شاذاً كما كان في السابق، فهناك من يتعايش مع هذا الحال دون استنكار، ويختلف ذلك من منطقة لأخرى، مبينةً أن نظرة المجتمع لمن تتزوج رجل لديه زوجة تختلف بحسب البيئة، فهناك أوساط اجتماعية تنتقد المرأة التي تقبل المعدد، وتعتبرها تسببت في خراب منزل زوجة أخرى، في حين يوجد هناك من يلتمس لها عذر، وفي النهاية القدر يلعب دوراً كبيراً في اختيارات الفتاة إلاّ أن الانتقاد يكثر من المقربات بداخل الأسرة.

ضغوط اجتماعية

وذكرت منال أن هناك من السيدات من تقبل أن تكون زوجة ثانية هروباً من كلمة “عانس” وتعليقات بعض السيدات، خاصةً من النساء الكبيرات اللاتي يدعين لها بالزواج حينما يشاهدنها، وربما طلبن منها الظهور في المناسبات لتخطب، فجميع هذه ضغوطات اجتماعية تدفع بعض السيدات لقبول الدخول في دائرة المعدد، مضيفةً أن هناك من الرجال من لديه هوس في التعدد، فيتزوج ويطلق، وربما لديه ثلاث زوجات ويترك الرقم الرابع مفتوحاً للتجربة وتكرار التعدد من عدة جنسيات، ويعود ذلك إلى الثقافة أولاً ثم الإمكانات المادية الموجودة، مبينةً أن نظرته للدين في الزواج تختلف، فهو يرى العدل مادياً فقط، مؤكدةً على أن هناك من السيدات من ترفض الزواج من رجل متزوج حتى وإن بقيت عانس، وهذا يدل على المعرفة الحقيقة بالذات، فتدرك هذه المرأة بأنها ترفض المشاركة، فتفضل أن تبقى دون زواج من معدد، مُشددةً على أهمية احترام رغبة مثل هذه المرأة؛ لأن الإنسان بصير على نفسه.

 

نقلاً عن صحيفة الرياض

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    السلام عليكم ورحمة الله.انااريدالتعدد.ان شاءالله

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>