لماذا كل هذه التعقيدات في سفر المرأة ؟

الزيارات: 772
1 تعليق
http://alamalnews.org/?p=1171

حنان علي

ضجت قبل أيام في تويتر عن خبر سماح المرأة السعودية بالسفر دون إذن ولي الأمر وعندما بحثت عن الخبر وجدته قديما وقد نشر في الصحف الاليكترونية بتاريخ 8 يونيو 2015 حيث نص الخبر

(أبلغ مدير الإدارة العامة للجوازات اللواء سليمان اليحيى «الرياض»، أنهم ماضون قدماً في وضع ضوابط جديدة لتحديد صلاحيات سفر المرأة وتسهيل إجراءاتها من دون إذن ولي أمر، بحيث لا يحدد العمر وإنما تحدد ماهية الخروج وأسباب السفر، موضحاً أن «إجراءات سفر المرأة من دون تصريح ليست مرتبطة بالجوازات فقط أو وزارة الداخلية لكن هناك عدد من الجهات المعنية بالأمر مثل وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الجهات».

وذكر أن «أي خطاب يردهم من المحكمة يقضي بعدم ممانعة سفر المرأة أو استخراج وتجديد الجواز من دون إذن ولي الأمر يتم تنفيذه فوراً، حيث إن التوجيهات تحث على التطوير في الأنظمة ومواكبة الدول المتقدمة، والتسهيلات واردة والجوازات ماضية في التطوير لجميع خدمات الجوازات».)

وبذلك انتقلت الموافقة من ولي الأمر إلى ولي في وزارة الداخلية وأولياء من وزارة العدل والشؤون الاجتماعية و غيرهم …. ؟!!

رغم تأكيد وزارة العدل السعودية على لسان متحدثها الرسمي الدكتور منصور القفاري بشأن آلية الضوابط والإجراءات القضائية حول حالات سفر المرأة دون إذن ولي الأمر، على أنه :”لا علاقة للقضاء بها”.وقال القفاري “إن ما يتعلق بسفر المرأة أو غيرها من المواطنين إنما تعد إجراءات إدارية لا علاقة للقضاء أو لوزارة العدل بتنظيمها ووضع ضوابط لها.”

هل هذا تيسيير أم تعسير ولما كل هذه الإجراءات؟! ومن أجل سفر وترويح عن النفس يتم استخراج صكوك العبودية وليست شرعية من صك الإعالة وصك الولاية وصك الوكالة وغيرها..

والأمر المضحك أن القرار لا يصب أصلا في مصلحة المرأة وكأنها قاصر لا تعرف مصلحة نفسها متناسين سفر كثير من الذكور ناقصي العقل والدين و الذين سافروا من أجل متعهم الدنيوية المحرمة أو انضمامهم لمنظمات إرهابية.. بينما تمنع امرأة بالغة عاقلة من السفر من أجل علاج ابنها وهذا ما حصل مع أم المثنى سويدان والتي لم تستفد من قرار وزارة الجوازات القديم و لم يشفع لها أي قاضي و لا محامي للسفر من أجل علاج ابنها حتى مات..

هذا الذل التي وصلت إليه المرأة في بلادي ذكرني بقرار اتخذته وزارة الجوازات سنة مارس 2013 وذلك بتطبيق خدمة إرسال رسائل نصية لولي الأمر في حال غادر أو وصل أحدٌ من أفراد أسرته من النساء أو الأطفال المملكة، وذلك بعد تسجيل الولي بيانات أسرته في موقع «وزارة الداخلية-خدمة أبشر».. مساواة امرأة بالغة عاقلة مع الطفل دائما نجدها في أغلب إجراءات إدارات البلاد للأسف.. وعندما قرأت التعليقات للأسف غالبيتهم باركوا هذا القرار اعتمادا على أمر الرسول e سفر المرأة مع ذي محرم وأيضا أن المرأة ناقصة عقل ودين !! رغم أن الحديث الأول قيل لخوفه على المرأة لكن الآن ومع الوسائل الحديثة فالمرأة في أمان وأما الحديث الثاني فقد قيلت في فئة معينة لحدث معين رغم وجود السيدة عائشة في ذلك الوقت التي كانت بارعة في جميع علوم الأدب والطب والدين وهي من علمت الناس أمور دينهم وفي الوقت الحالي أثبتت الكثير من النساء كمال عقلهن وتمسكهن بالدين أفضل من بعض ممن يستحقر النساء..

أمر مستفز أن يُسمح للرجل بالزواج المسفار والمسيار والمطيار وغيرها من الأمور التي لم تكن في الشرع ليشرعنوها في حين تمنع المرأة من ممارسة أبسط حق لها وهي السفر بدون محرم و الذي قيدوه للأسف بولي الأمر.. حيث أن المطلقة لا تسمح بالسفر إن لم يأذن طليقها رغم سفرها مع والدها .. وامرأة في الستين أو السبعين لا يسمح لها بالسفر خارج البلاد إلا بصك ولاية وإذن من ابنها التي حملت به وربته وكبرته.. وإن لم يكن لها ابن وإخوتها ماتوا.. تموت هي أيضا لكن تموت روحا ،رغم أن خلايا جسدها حية.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    The cream of the cream…..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>