المرأة السعودية رائدة أعمال على «إنستغرام»

الزيارات: 124
التعليقات: 0
http://alamalnews.org/?p=1197

تشهد المملكة العربية السعودية نموّ جيل جديدٍ غير متوقع من رائدات الأعمال على منصة «إنستغرام».

فقد توجّه عدد كبير من النساء في المملكة إلى تطبيق انستغرام للشروع في أعمال تجارية يقمن بها إلى جانب وظائفهن اليومية. وتشكّل هذه النساء جزءاً معتبراً مما يُسمّى الاقتصاد غير الرسمي للبلاد، ولا يدخلن في تعداد الـ 48 في المئة لنسبة نمو الموظفات السعوديات التي بلغت 806 آلاف بين عامي 2010 و2014.

وصرح السيد خالد خضير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلو وورك» في الرياض، أول شركة سعودية متخصصة في ربط الباحثات عن عمل مع الوظائف المتاحة عن طريق الإنترنت، التي أمّنت إلى الآن أكثر من 38 ألف وظيفة نسائية، أنه يجب على الحكومة استغلال هذه الروح الريادية وتقديم تسهيلات خاصة للنساء لتشجيعهن على افتتاح محلات تجارية بصورة رسمية.

«بدأت آلاف النساء في المملكة العمل على انستغرام لبيع منتجات فريدة مثل الحرف اليدوية، الطعام، والملابس. إلا أنهنّ يواجهن تحديات مختلفة منها محاولة الموازنة بين المبيعات على إنستغرام ووظائفهن اليومية. والسؤال هو: كيف نتمكن من اقناع هذه النساء بترك وظائفهن الثابتة لإنشاء أعمالهن والتركيز على نموها»؟

يقترح الخضير قيام حكومة المملكة بإنشاء إطار عمل قانوني بسيط تتبناه رائدات الأعمال على إنستغرام «لأنهن يعملن حالياً بصورة غير قانونية، فهنّ لا يمتلكن رخصة عمل تجارية بل يعملن من منازلهن».

كما يواجه سوق إنستغرام السعودي النشط بعض التعقيدات مع قيام رائدات الأعمال وسائقي السيارات بالتواصل على «إنستغرام» لترتيب عملية توصيل بضائعهن مقابل مبالغ معينة.

وأضاف الخضير أن «بيئة إنستغرام هنا معقدة أكثر مما هو عليه الحال في الغرب».

من المؤكد أن ثمة معايير مسؤولة عن رغبة السكان بالتعامل مع كل ما هو افتراضي، مع وجود 11 مليون مستخدم على منصات التواصل الاجتماعي، وهو الرقم الأكبر في العالم. فقد بيّنت إحصائية جديدة قامت بها «جلوبال ويب إندكس» أن نصف مستخدمي الإنترنت في المملكة تقريباً نشطون على انستغرام، بالمقارنة مع 23 في المئة، وهي النسبة الحالية السائدة في الدول الأخرى.

الإرشاد

ينصح الخضير بضرورة إطلاق الحكومة لبرامج ارشاد متخصصة وهادفة تمنح النساء الثقة الضرورية والشجاعة المطلوبة للتفرغ للعمل كرائدات أعمال. فبرأيه، «هناك مخاطرة كبيرة تقدم عليها النساء عند ترك وظائفهن الدائمة التي تمنحهن الشعور بالأمان. ولهذا توجد حاجة ملحّة إلى نشر حملات توعوية وتعليمية بإشراف حكومي وبالتعاون مع القطاع الخاص لإحداث التغييرات الضرورية».

تمتلك النساء حالياً 12 في المئة من مجموع الشركات في المملكة التي يبلغ تعداد سكانها 30 مليون نسمة، حسب آخر تقارير لشركة «ستراتيجي أند» التي كان يطلق عليها سابقاً «بوز أند كو».

ورغم أن معدل إقبال النساء على مجال العمل في المملكة أسرع بكثير من إقبال الرجال، بفضل تشجيع المغفور له الملك عبدالله، لا تزال نسبة البطالة لدى النساء أعلى منها لدى الرجال. فقد بلغت 33 في المئة العام الماضي مقابل 5.9 في المئة عند الرجال، حسب بيانات أصدرتها الحكومة.

وصرح الخضير بأن ما ينقص رائدات الأعمال السعوديات بصورة عامة هو الدعم العائلي. فقد «اعتاد الجميع على أسلوب الحياة المرفهة مثل جيل أبائهم الذي تعوّد على الراحة والرخاء. ما نحتاجه الآن هو إنشاء نظام بيئي كامل لريادة الأعمال».

وأضاف خالد الذي يمتلك أيضاً صالة «غلو فيت» الرياضية الخاصة بالنساء فقط، بأنه يفكر في انشاء موقع على غرار موقع «إي باي» ليشكّل قناة تعامل مفتوحة لجيل إنستغرام، مختتماً الحوار معه بالقول إن «هناك حالياً ما يقارب 500 عمل تجاري على إنستغرام، وأظن أنه من الرائع جداً أن ننطلق من هنا».

نقلاً عن صحيفة الرأي

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>