رياضة النساء حاجة ملحة وليست رفاهية!

الزيارات: 150
التعليقات: 0
رياضة النساء حاجة ملحة وليست رفاهية!
http://alamalnews.org/?p=1290

في مقال لها بعنوان ( رياضة النساء حاجة ملحة وليست رفاهية!) تقول الكاتية إيمان سعد :

 

رياضة النساء في هذه المرحلة بالذات تعتبر حاجة ملحة وضرورة وليست رفاهية

الأرقام تشير أن وضع المرأة الصحي بالسعودية متدهور، ولا يوجد وعي كافي لنصل لمرحلة الوقاية التي تسبق العلاج، وحتى لو تواجد الوعي وأرادت المرأة أن تمارس الرياضة بشكل يومي منتظم نجدها تصطدم بالحواجز الإجتماعية “وايش حيقولوا عنك!” ولو أدارت ظهرها لهذه الحواجز سنجد الإحباط يغلب عليها لقلة المرافق والنوادي الرياضية للنساء وندرة وجودها الذي يتسبب بغلاء أسعارها فتتقاعس بالإشتراك وتفتقد رغبتها بالقيام حتى بالحركة. أما النوادي الرياضية النسائية هذا موال آخر ويحتاج إلى جهود تنظيمية كبيرة لأنها تعيش في تخبط وعشوائية وهي نتاج جهود فردية دون وجود معايير وقوانين تحدد ماهيتها ونوعية المعدات الرياضية بداخلها ومهارة المدربات وما إلى ذلك. وتنقسم النوادي إلى نوعين: إما أنها مترفة وتصل أسعارها لدرجة الغلاء الذي يحتم عليك أن تصرف نظر الإشتراك بها لأنها قد تخل بميزانيتك، أو تصدمك بواقعها المحبط والمشين من معدات مستخدمة غير آمنة وانعدام نظافة ومدربات دون خبرة والغرض يكون مادي تجاري أكثر من أنه وقائي صحي.

كثير من الفرص التي تصب في صالح المرأة والإنسان وتلوح بالأفق وما تلبث أن تتلاشى ولا يتم إستغلالها بالوجه المطلوب بحجج واهنة وسخيفة منها أننا لسنا مستعدين للتغيير والوقت يمضي ويسرق من أعمارنا! وتارة ديننا لا يسمح على الرغم من عدم وجود نص شرعي يثبت صحة ذلك بل على العكس نجد بالموروث الديني قصص عن صحابيات شاركن بالمعارك وبارزن بالسيوف وتفوقن برمي الرماح وأخص بالذكر الصحابية الجليلة خولة بنت الأَزْوَر رضي الله عنها كانت فارسة فدائية. وأخيراً يتعللون بالعادات والتقاليد وخصوصية شعبنا، على الرغم أن كل دول الخليج والدول المجاورة تشاركنا وحدة الدين والعادات والتقاليد ولكنهم يتقدمون عنا في مجال الرياضة النسائية أو على الأقل توفر أماكن مخصصة للرياضة النسائية. للأسف بعض العادات جاهلية بالية ما أنزل الله بها من سلطان وتناقض الدين وجاء الدين خصيصاً ليخلصنا منها ويهذب من أخلاقنا ويعطينا الدافع لنحيا حياة كريمة متعايشين مع بعضنا نجد الراحة والسلام الداخلي مع أنفسنا حتى نكون متطمئنين ويحفزنا لخدمة الدين والوطن وعمار الأرض.

وأخيراً أعلن ومن كل قلبي إني سعيدة بالخطوة التي أقدمت عليها وزارة التعليم وقررت تواجد الرياضة النسائية بالمدارس. فتياتنا يستحقون منذ سن صغيرة ومن الطفولة  أن يتمتعن بصحة جيدة ولياقة عالية، ويمنحهن الفرصة ليكتشفوا مواهبهن وما إذا كانوا شغوفات بممارسة الرياضة وتمكنهن من المشاركة بمختلف أنواع الألعاب الرياضية. ويساهم ذلك بزيادة الوعي وتفعيل دور الوقاية الشمولية للمرأة ويمنح للفتيات الرياضيات الدافع والسقف العالي بملاحقة أحلامهن الأكثر جموحاً وفرصة التدريب المكثف ومن يدري لعل إحداهن تنال فرصة تحقيق الفوز على مستوى عالمي وشرف تقلدها ميدالية ذهبية أو حتى برونزية حول عنقها من شأنه أن يرفع من سمعة بلدنا ورايته عالياً.

إيمان بنت سعد
@eman_osaimi

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>