ناشطات حقوقيات لـ”الأمل ” : التغيير قادم وستنال المرأة كل حقوقها ولا يمكن تحقيق رؤية 2030إلا بمشاركة المرأة

الزيارات: 1174
1 تعليق
ناشطات حقوقيات لـ”الأمل ” : التغيير قادم وستنال المرأة كل حقوقها ولا يمكن تحقيق رؤية 2030إلا بمشاركة المرأة
http://alamalnews.org/?p=1386

 

فاطمة السلمي

 

تسعى المرأة السعودية لنيل الكثير من حقوقها منذ وقت طويل , وبكل الوسائل المتاحة والتي يمكن من خلالها أن توصل رسالتها وصوتها , وتعبر عن احتياجاتها , وهدفها بالوصول إلى أنظمة تعاملها كموطنة وتساويها بشقيقها الرجل .

 

في عام 1990 قامت مجموعة من السيدات بقيادة سيارتهن في خطوة جريئة آنذاك , حيث لم يكن الوعي الحقوقي كما هو عليه الحال الآن , وبالطبع قوبلت تلك المبادرة بالرفض والاستهجان والمقاطعة أيضاَ للسيدات وفصلهن من العمل , لقد تعرضن للضرر كثيراَ في سبيل الحصول على حق طبيعي مثل قيادة السيارة .

الآن وبعد قرابة الثلاثين عاماً خرجت سيدات وفتيات بمطالب أكبر و أعمق مثل إسقاط الولاية وتحديد سن للرشد , ورفض كافة أنواع التمييز بين النساء والرجال في الحقوق .

 

الدكتورة عائشة المانع من السيدات اللواتي وضعت أول خطوة للمطالبة بالحقوق وقادت سيارتها في ذلك العام , تصرح لصحيفة “الأمل” عن استشرفها للمستقبل وكيف ترى واقع المرأة في خلال السنوات القادمة فتقول :” إن من أهم العوامل التي ربما ستساعد في تغير واقع المرأة  هو الوعي المتزايد بحقوقها المدنية مثلا حقها في التعلم والعمل والتنقل، وذلك نتيجة الزيادة في إعداد مخرجات التعليم بجميع مراحله.”

 

كما تؤكد على أهمية إشراك المرأة في كل مجالات الحياة , بقولها :”ولابد من الاعتراف بأن المرأة السعودية هي نصف الطاقة البشرية. وهي تاريخيا المنتجة إن كانت بالريف أو البادية والتي كانت تشكل معظم سكان المملكة .”

كما تحذر من عدم أخذ الموضوع بجدية وتهيئة الفرص لها, قائلة :”وإن لم تهيأ لها الفرص العمل الوظيفية المناسبة فسوف تكون عواقبها قاسية على تحقيق الرؤيا المستقبلية للبلد ولذلك يجب علينا العمل على استغلال هذي الطاقة في المجالات لإنتاجية والتي سوف تساعد على نمو وتطور الاقتصادي في البلد.”

كما تؤكد وتضيف :” بدون إشراك المرأة ومنحها حقوقها لن نتمكن من تحقيق رؤية 2030. ”

 

بدورها تنوه الأستاذة والناشطة عزيزة اليوسف بأن التغيير القادم لن يكون فقط للمرأة بشكل خاص بل هو تغيير شامل في ملف الحقوق بشكل عام لعدة أسباب , وتصرح لـ” الأمل “: أظن أنه لابد من التغير في ملف حقوق المواطن عامة لأن ما قبلت به الأجيال السابقة لا يمكن أن تقبل به الأجيال الجديدة لعدة أسباب منها :ارتفاع مستوي الوعي و ثقافة الحقوق التي انتشرت وأثبتت الحوارات المتاحة من خلال التواصل الاجتماعي عدم تعارضها مع الدين .

كما تضيف :” أيضاً أسباب اقتصادية حيث أنه مع قلة الموارد وفرض الضرائب لا يمكن أن تجتمع مع قلة الحقوق ,قد يتغاضى الأفراد عن حقوقهم عند تمتعهم بحالة اقتصاديه ممتازة ولكن التاريخ اثبت لنا أنه لا تجتمع صعوبة الأوضاع الاقتصادية ومصادرة الحقوق .”

كما تسلط الضوء على موضوع تكلفة السائق في الوقت الحالي , فتنوه قائلة :لو  نظرنا لقيادة المرأة للسيارة في التسعينات لم يكن تكلفة السائق احد المحاور المطروحة آنذاك، بينما الآن أصبح من أهم المحاور التي التف عليها الجميع،وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة “.

 

 

 

من جهتها تؤكد الأستاذة والناشطة نسيمه السادة بأنها  دائما متفائلة بغض النظر عن الواقع وذلك لأن بقاء الحال من المحال , وتضيف لـ”الأمل ” بأن زيادة الوعي سيكون له تأثير إيجابي ويساهم بالتغيير ، وتقول :”زيادة وعي المجتمع ككل بحقوق المرأة سيدفع إلى تحقيق مزيد من المكتسبات” .

وبشأن الحراك الحقوقي الحالي ترى بأن :”ما تعانيه المرأة السعودية الآن ما هو الا تضحيات تقدمها للحصول على حقوقها مستقبلا .”

كما تعتقد بأن سيكون هناك تغيير حقيقي عندما تتحقق الإرادة السياسية على أرض الواقع , وتضيف :” لقد دخل الأمر السامي الذي يأمر الوزارات بتقديم الخدمات بدون ولي أمر أو بتقديم السند النظامي في حالة طلبه في حيز التنفيذ ولكن لم نرى تغيير حقيقي على ارض الواقع “.وتضيف :”أتمنى أن الإرادة السياسية تتحقق على ارض الواقع,ويلغى نظام الولاية من الأساس بتحديد سن رشد . ”

وتختم قائلة :”أما الزمن فهو مرهون بعوامل عديدة أهمها الإرادة السياسية . وفعالية التنفيذ”

 

 

 

الأستاذة والناشطة سحر نصيف تؤكد بأن الحقوق جميعاً سوف تأتي مع الدولة الحديثة لا سيما مع رؤية 2030 ،وترى بأن ولاية الرجل المطلقة على المرأة ستتلاشى مع الحملة التي تقودها الفتيات السعوديات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر “، وتضيف لـ”الأمل ” هناك تغيرات جيدة فالحمد لله أُنشأ مجلس شؤون الأسرة وأتمنى ألا يكون وهمي ويحقق أحلامنا، كما تشير إلى قرار وزارة العدل بإنشاء “صندوق النفقة, وتعلق :” هذه خطوة ممتازة فما عادت المرأة المطلقة تشحت المال لأولادها في ظل تعنت الرجل , وعدم مبالاته .

 

وتؤكد بأن “:المرأة سوف تنال كل حقوقها قريباً , فلم تعد المرأة اليوم راضية بالاضطهاد القائم عليها , وفي النهاية الحق الذي أعطانا هو الله هو الحق الذي سينتصر في الأخير .”

 

هذا , ولم تهدأ مواقع التواصل الاجتماعي بكافة أشكالها من الحملات الحقوقية التي تقوم بها الفتيات السعوديات بالكثير من العزم والإصرار , وبالرغم من الاتهامات والتخوين وتجاوز البعض إلا أن الأصوات تتزايد يوماً بعد يوم , وتؤكد الناشطات أن هذا الحراك لن يهدأ حتى تحصل المرأة على جميع حقوقها .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائرة

    اعجبني كلام الاساتذه واخص بالذكر عزيزة اليوسف والنصر لحقوق البديهية للإنسان الحر العاقل قادمة لا محالة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>