النساء السعوديات يأملن ان البدء بالتراخيص لإنشاء الأندية الرياضية النسائية سوف يساهم بتحسين حياتهن

الزيارات: 303
التعليقات: 0
http://alamalnews.org/?p=614

بليندا جولدسميث

 
هيلة عبدالعزيز هي  واحدة من الكثير من النساء السعوديات اللاتي يأملن أن يكون الترخيص للصالات الرياضية النسائية،والذي سوف يبدأ من الشهر المقبل، هو خطوة أخرى نحو تحسين حياة النساء في المملكة الإسلامية المحافظة.
في احدى أكثر الدول التي يتم  فيها الفصل بين الجنسين ،لا يمكن للمرأة أن تمارس الرياضة مع الرجل، وأيضا تنعدم المرافق الرياضية العامة للنساء حيث أن العديد من رجال الدين المحافظين يعتبرون الرياضة للإناث غير مقبولة.
لكن مؤخرا بدأ التشجيع على توفير صالات رياضية للنساء بعد تنصيب الأميرة ريما بنت بندر والتي نشأت في أميركا وكيلاً للرئيس للقسم النسائي في الهيئة العامة للرياضة في العام الماضي.

 

عندما تم الكشف عن التراخيص للأندية النسائية الشهر الماضي، قالت الاميرة ريما “سوف يتم الأبواب للفتيات ليعيشو حياة صحية” متجنبة المناقشات الحساسة حول حقوق المراة.
وقالت متحدثة باسم هيئة الرياضة لمؤسسة طومسون رويترز ان منح التراخيص اعتباراً من ابريل المقبل سيؤدي الى تعزيز الاقتصاد الرياضي و الذي لن يؤثر فقط على النشاط البدني ولكن أيضا سوف يعمل توفير الوظائف والفرص التجارية.
بالنسبة لهيلة عبد العزيز ( 39سنه )، وفيما يخص السماح للصالات الرياضية النسائية – على الرغم من أن النساء لا يزلن ممنوعات من ممارسة الرياضات التنافسية –فإنه من المنطقي ان نحو 44 في المئة من النساء يصنفن كسمينات في السعودية التي تعتبر من أعلى  الدول في العالم بمعدل انتشار السمنة ومرض السكري.
” سوف يتم انشاء الكثير من الصالات الرياضية، وكثرتها تؤدي للتنافس وبالتالي الحصول على أسعار أرخص ” معلقة لنا على هذا الموضوع وهي في مركز(NuYu) مرتدية ملابس رياضية ملونة لا تشبه اللباس اليومي الأسود الذي لابد أن ترتديه النساء عند خروجهن من المنزل حتى لو كن أجنبيات.

 

وأضافت هيلة عبد العزيز التي خسرت 15 كيلوغراما في عام واحد بسبب ممارستها للرياضة: “انا لم امارس الرياضة في المدرسة ولكن أصبحت تشغل تفكيري بعد إنجابي الأطفال رغبتاً في انقاص وزني.ولقد حاولت أن اتمرن في المنزل ايضاً”

 


وحتى  الآن الصالات الرياضية الوحيدة المتاحة للنساء متوفرة فقط في المراكز النسائية التي لايفترض ان تكون مرخصة للأنشطة الرياضية بل بطرق غير مباشرة كأن تكون تابعة لمنتجع صحي او محلات تجزئة و إلا سوف يتم اغلاق المركز الذي لايلتزم بذلك.

 


ثقافة الوجبات السريعة

هذا الشرط أعلاه ترك صالات رياضية تجارية تتفرد بشكل قانوني لسنوات بالقطاع الخاص لتدير المراكز الرياضية و توفر خدماتها فقط  لنساء الطبقة المتوسطة القادرة على دفع 200 $ عضوية شهرية.
وقالت سوزان تيرنر، الرئيس التنفيذي لسلسلةNuYu))  والتي أسستها ابنة ولي العهد السعودي سالي محمد آل سعود في عام 2012 كأول سلسلة من مراكز اللياقة البدنية النسائية في المملكة قالت أن هذه التراخيص ستخفض التكاليف، وتساعد في التوسع وتحسين المعايير(.( NuYuلديها الآن 5 مراكز ومن المنتظر أن تتوسع  إلى 8 في هذا العام.
ولكن تيرنر علقت قائلة العائق الرئيسي هو القدرة على الحصول على موظفات متخصصات  محلياً  حيث ان الرياضة ليست إلزامية في مدارس البنات والتربية البدنية ليست الاختيار المهني المفضل  للمرأة السعودية.
وقالت”في الوقت الراهن نضطر لجلب مدربات غربيات إلى السعودية ولكن اذا كنا نستطيع تدريب النساء المحليات فإن ذلك سوف يخفض التكاليف ويساعد على توفير المزيد من الموظفات للصالات رياضية”

تيرنر أخبرت مؤسسة طومسون رويترز، أن (NuYu)تعتزم أنشاء أكاديمية لهذا الغرض.
“ومن المدهش أن نرى نساءيحضرن للمركز في اعمار الثلاثينات واللاتي لم يحركن اجسامهن لفترة… وهذا  بسبب ثقافة الوجبات السريعة.”
الترخيص لصالات رياضية للمرأة يأتي في ظل التغييرات البطيئة  لوضع المرأة في السعودية، البلد الوحيد الذي لا يسمح للمرأة بقيادة السيارة، ويجعلها تعيش تحت إشراف أولياء أمورها من الرجال، وحيث يتم فرض الفصل بين الجنسين من غير الأقارب.
ولكن ككل التغييرات – من زيادة مشاركة الإناث في القوى العاملة إلى السماح للنساء للتنافس في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في عام 2012 – يأتي على غرار ان هذه التغيرات ستعود بالفائدة على الاقتصاد أو الصحة، وليس لتمكين المرأة.
وهذا يتماشى مع الرؤية الاقتصادية 2030 التي صدرت في العام الماضي والتي تنص على دعم الحاجة إلى مجتمع أكثر صحة واقتصاد أكثر شمولية للنساء والتقليل من الاعتماد على النفط – وتجاهل وجهة نظر المحافظين التقليدية للمرأة.

 

وخلال وقت استراحتها من رفع الأثقال  تقول رهف نساني، 27 سنة، ان النساء يحتجن للصالات الرياضية ليبقين صحيات ورشيقات. ” المجال لايسمح بالرياضة بالخارج في الهواء الطلق والأنشطة كلها هنا تتمحور حول الاكل” نساني ام لتوأم بالسادسة من العمر وانتقلت للرياض من سوريامنذ  7 سنوات.

قالت منظمة هيومان رايت ووتش، التي انتقدت رفض السعودية لمنح المرأة حقها في ممارسة الرياضة ، ان تراخيص الصالات الرياضية يعتبر”قفزة إلى الأمام” ولكن التغيير سوف يكون في صالح النخبة فقط.

 

وقال مينكي وردين، مدير المبادرات العالمية في هيومان رايتس ووتش”
“لا بد ان تكوني غنية لتحصلي على عضوية نادي رياضي وسائق لتصلي إلى هناك وولي أمر يوافق لك على ذلك”، .
وشددت على الحاجة الى الرياضة الإلزامية للفتيات في المدارس لجعل النشاط الرياضي أسلوب حياة وخيار مهني،
وقالت”هذه فرصة اقتصادية غائبة عن السعودية و، بدلا من الاعتماد على مشغلي الصالات الرياضية الاجانب، يجب على النساء أن يكونوا قادرات على انشاء صالات رياضية ، وتوظيف المدربات المحلييات، وخلق فرص عمل للنساء اللواتي يمكن أن يكونوا الجيل القادم من رواد الأعمال”

 

 

ترجمة بسمة محمد

نقلاً عن  صحيفة الديلي ميل في 10-3-2017

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>