زواج القاصرات طفولة مغتصبة

الزيارات: 418
التعليقات: 0
زواج القاصرات طفولة مغتصبة
http://alamalnews.org/?p=899

أسماء الزهراني .

 

اغتصبوا طفولتها تحت مسمى “زواج” بمباركة تجاهل القوانين لسَنّ عُمْر منطقي لهذا المشروع والقرار المصيري ومباركة الجهل الذي أغرق مجتمعنا ولازلنا نغوص فيه .

لكم أن تتخيلوا أن زواج القاصر بالسعودية لا يوجد له سن قانوني محدد ، توقفوا لوهلة عن التخيل لأن هذه هي الحقيقة !

كما أن إيقاف هذه المهزلة يعتمد على ضمير ومدى وعي المأذون الشرعي والمجتمع أو الشكوى لإمارة المنطقة أو إثارة الرأي العام واستنكارهم لهذه الجريمة الشنيعة .

 

وقد حددت وزارة العدل السعودية منذ أربع سنوات توصياتها بشأن إقرار الآليات المناسبة لمعالجة زواج النساء، بقصر زيجات من هن دون السادسة عشرة على المحاكم المختصة، ومنع المأذونين كافة من تولي ذلك إلا بموافقة خطية من قبل المحكمة المختصة.

وقد تضمن المشروع الإذن بزواج من هي دون السادسة عشرة بعد استكمال ثلاثة ضوابط نص عليها المشروع؛ بداية بتقدم ولي البنت لقاضي المحكمة بطلب استثناء ابنته من السن المعتبر بالمشروع، وإحضار ولي الفتاة تقريرا طبيا من لجنة مختصة تتكون من اختصاصية نساء وولادة، واختصاصية نفسية، واختصاصية اجتماعية، لاستصدار تقرير يثبت اكتمال الصغيرة من الناحية الجسمية والعقلية، وأن زواجها لا يشكل خطرا عليها.

 

وإلى الآن لم تُطبق هذه التوصيات على أرض الواقع ومازالت سلسلة الجرائم بحق القاصرات تتكرر في بقاع المملكة منها ما نعلم عنه ومنها ما لم نعلم ، ويعتمد تنحّي هذه الجريمة على استحداث قوانين صارمة بهذا الشأن ومراقبة تطبيقها .

وتقع المسؤولية أيضاً على المجتمع الذي عليه أن يعي الأضرار المترتبة على هذه الزيجة !

أولاً : الحرمان .

فإن الزوجة القاصر تُحرم من عاطفة والديها ومن مرحلة الطفولة والمراهقة .

ثانياً : تكوين شخصية مضطربة .

فحرمانها من التعليم يجعلها تفتقد للقرارات السليمة والحكيمة في حياتها .

ثالثا: استعباد القاصر .

بسبب الاعتداءات اللفظية والجسدية وما يترتب عليه من محو لشخصيتها .

رابعاً : الشعور بالدونية .

تشعر القاصر بأنها سلعة تباع وتشترى وأنها حمل ثقيل على أسرتها نظراً لتزويجهم إياها في هذا السن المبكر .

خامساً : الممارسة الجنسية القسرية .

ومن آثار هذه العلاقة الجنسية القسرية تهتكات وتشوهات في الأعضاء التناسلية خارجيا وداخليا تؤدي لمشاكل جسدية ونفسية سيئة،وخاصة بعد المرور بمرحلة الحمل والولادة في سن مبكر ،ويصبح الجنس والعذاب والألم مرتبطا ببعضه.

سادساً : الأضرار الصحية .

الحمل المبكر يعرض الأم وطفلها لكثير من المشاكل الصحية فهي قد لا تحظى بفرصة ولادة طبيعية وتتعرض لمخاطر أثناء الولادة تهددها بالوفاة .

سابعاً : الطلاق المبكر .

نظرا لقلة خبرتها بالزواج ولكونها غير مؤهلة لرعاية الزوج والأطفال وتدبير أمور المنزل .

ثامناً : الأثار النفسية المترتبة .

تعاني 50% من الزوجات القاصرات من الاكتئاب والقلق وأنواع شتى من الاضطرابات النفسية التي قد تصل لمحاولات الانتحار وقتل أبنائها ،ترتفع نسبة الانتحار إلى ما يقرب 10% من العينات المدروسة في بعض المجتمعات العربية،كما تعاني الزوجة القاصر من الوسواس القهري والتحولات النفسجسدية والتحولية ،وقد تلجأ الضحية إلى المهدئات النفسية التي قد تستخدمها بشكل سيء للتغلب على تلك العوارض النفسية .

تاسعاً : الأضرار الاجتماعية .

فكيف لطفلة أن ترعى أطفالها ؟

وهذه القاصر بذاتها تحتاج إلى رعاية !

كيف للمجتمع أن يُبنى على هذا الأساس الواهن !

 

وإلى الآن يعتبر ملف زواج القاصرات مهمش ولا يوجد إحصائيات رسمية بعدد حالات الزواج من هذا النوع وكمّ الأضرار المترتبة عليه !

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>